موهوب بن أحمد الجواليقي
مقدمة 1
شرح أدب الكاتب
المقدمة ( * ) بسم الله الرّحمن الرّحيم أدبُ الكاتب لابن قتيبة من الدواوين الأربعة التي قال ابن خلدون فيها من كلامه على حدّ علم الأدب : ( ( وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة دواوين : وهي أدب الكاتب لابن قتيبة وكتاب الكامل للمبرّد وكتاب البيان والتبيين للجاحظ وكتاب النوادر لأبي على القالي البغدادي وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها ) ) . وقد يظن أدباء عصرنا أن كلمة ابن خلدون هذه كانت تصلح لزمنه وقومه وأنها تتوجّه على طريقة من قبلهم في طبقة بعد طبقة إلى أصول هذه السلسلة التي يقولون فيها حدثنا فلان عن فلان إلى الأصمعي أو أبي عبيدة أو أبي عمرو بن العلاء وغيرهم من شيوخ الرواية ونقلة اللغة ، ولكنها لا تستقيم في آدابنا ولا تُعد من آلاتنا ولا تقع من معارفنا ، بل يكاد يذهب من يتغرّر منهم بالآراء الأوربية التي
--> ( * ) رجونا الأديب الامام السيد مصطفى صادق الرافعي أن يتفضل بكلمة يقدم بها لهذا الشرح فبعث إلينا بهذه الآية الفريد تضمنها رأياً جديداً في كتب الأدب العربي القديمة لم يسبقه إليه أحد وسيجعل لهذه الكتب الشأن الأكبر ويعيد لها حياتها الأولى . فنحن نتحف عالم الأدب العربي من هذا الكتاب بآثار ثلاثة من أئمته : ابن قتيبة والجواليقي والرافعي . ولم يقتصر كرم الإمام علي هذه التحفة بل كنت عرضت كراسات الكتاب عليه لوضع المقدمة فتصفحها ونبهنا إلى ما عثر عليه من الخطأ فأثبتناه في منتهى الكتاب من النسخة التي نظر فيها شاكرين له . قد تجاوزنا عن بعض ما يظهر للقارئ بأيسر النظر . بقي في الكتاب مواضع له يتجه لنا صوابها وهي قليلة لا تعدو أربعة أو خمسة الناشر